جلال الدين الرومي
630
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
في طرقهم . . لا . . إن صورته لا يستطيع أي كافر أن يتخيلها ، لقد كانت مجرد صورة في مخايلهم . ( 3845 - 3847 ) : إن هذه الصورة لو انعكست على جدار دمى قلب ذلك الجدار . . ولأصابت الجدار بركة انعكاس هذه الصورة عليه ونجا من كونه ذي وجهين . . ولصار جديرا بأن يكون ذا وجه واحد كأهل الصفاء . ( 3848 - 3855 ) : كل هذا التعظيم والوداد ذهب أدراج الرياح بمجرد أن رأوه كانوا زيفا عرض على النار فاسود وافتضح . . وهكذا الزيف يهزل طالبا المحك ، وهو يعلم أن المحك سوف يفضحه ، كان يفعل ذلك حتى يلقى بمريديه في الشك والظين في صلاحه ، وهكذا يقع من ليس بأهل في حبال مكره ، وينخدع فيه كل خسيس ، نعم إن مجرد طلبه للمحك دليل على صدقه . . وهو لن يعرض نفسه على المحك أبدا ، وإن عرض نفسه على محك فسوف يطلب محكا زائفا مثله . . والشيخ الذي يخفى عيب كل وجه من أجل كل ديوث في الطريقة ليس بشيخ بل هو منافق . . فابتعد عنه ما استطعت فهو لا يخفى عيبا ، واختم يا حسام الدين إذن هذا الكتاب الرابع والله الموفق . ( تم الكتاب الرابع من المثنوى بحمد الله تعالى ويليه الكتاب الخامس بإذنه تعالى ) .